هنأت شخصيات سياسية ودينية بمناسبة عيد الاستقلال الـ82.
وفي هذا السياق، توجه راعي ابرشية زحلة وبعلبك وتوابعهما للروم الأرثوذكس المتروبوليت أنطونيوس الصوري بمناسبة عيد الاستقلال بالرسالة الآتية "في هذه الذكرى الثانية والثمانين على استقلال وطننا الحبيب لبنان، أتوجّه إلى فخامة رئيس الجمهورية، وإلى الشعب اللبناني كافة، وإلى جميع المسؤولين في هذا الوطن، بكلمة محبّة ورجاء.
إنّ لبنان لم يُصنع صدفة، بل وُلد من إرادة شعب آمن بالحرية، ومن تضحيات رجال ونساء رأوا في هذا الوطن بيتًا يستحق أن يُحفظ ويُكرَّم. واليوم، رغم التحديات التي نمرّ بها، تبقى دعوتنا واحدة: أن نحبّ لبنان بصدق، وأن نخدمه بأمانة كلٌّ بحسب موقعه ومسؤوليته.
فلنُحيِ هذا العيد بروح الوحدة، ولنمدّ يدًا إلى بعضنا البعض كي نبني وطنًا يصون كرامة أبنائه، ويوفّر لهم ما يطمحون إليه من استقرار وعيش كريم.
أسأل الله أن يبارك لبنان، وأن يظلّله بسلامه، وأن يمنح شعبه نور الحكمة والقوة والصبر في هذا الزمن".
بدوره، دعا رئيس الحكوم الاسبق سعد الحريري، في بيان لمناسبة الذكرى الـ82 لاستقلال لبنان، إلى "تجديد الالتزام بمبدأ "لبنان أولاً" كخيار عملي لا مجرد شعار، في ظل الأزمة العميقة التي تمرّ بها البلاد".
وشدد الحريري على "ضرورة الانتقال من الاكتفاء بالدعوات الكلامية لدعم الدولة ومؤسساتها الدستورية إلى العمل الفعلي الذي يتيح لها حماية استقلال الوطن وصون حدوده وتحرير أرضه ورعاية شعبه".
وأمل أن "يحمل عيد الاستقلال المقبل مزيداً من الأمان والاستقرار للبنان"، مؤكداً أن" قرار السلم والحرب يجب أن يبقى حصراً بيد الدولة". وأكد أن "مسؤولية الدفاع عن البلاد وتطبيق القانون وتأمين الاستقرار تقع على عاتق الجيش والقوى الأمنية، باعتبارهما الجهتين المخولتين بهذه المهام".
اما نقابة المعلّمين في لبنان، فجددت "في الذكرى الثانية والثمانين لاستقلال لبنان، تمسّكها بثوابت الوطن: الحريّة والسيادة والاستقلال، وتؤكّد أن هذا اليوم ليس مجرّد مناسبة احتفاليّة، بل محطّة وطنيّة جامعة نعيد فيها التأكيد على معاني الانتماء، وعلى ضرورة استعادة الدولة دورها ومكانتها على كامل الأراضي اللبنانيّة. إنّ لبنان اليوم يمرّ بمرحلة دقيقة على المستويات كافّة، من الاقتصاديّ إلى التربويّ، ولا سيّما في ظلّ الجرح النازف في جنوب الوطن حيث يتعرّض شعبنا لاعتداءات إسرائيليّة متكرّرة تطال المدنيّين، كما تستهدف عسكريّي الجيش اللبناني، الذين توجّه إليهم النقابة تحيّة إكبار وإجلال، وهم يقدّمون أرواحهم فداءً عن الأرض والكرامة".
واكدت أنّ "بسط الدولة سيادتها على كامل التراب اللبناني يجب أن يكون أولويّة وطنيّة، وأنّ قرار الحرب والسلم لا يمكن أن يكون إلا بيد الدولة اللبنانية ومؤسّساتها الشرعيّة. كما تطالب النقابة بضرورة إعادة الاعتبار للدور العربي للبنان، وتعزيز علاقاته مع الدول الشقيقة، انطلاقًا من موقعه الطبيعي في محيطه العربي"، مشددة على أنّ "أبرز معاني الاستقلال تبدأ من التربية، لأنّ المدرسة هي المكان الذي تُصنع فيه المواطنة، وفيها يتكوّن وعي الطلاب على مبادئ الحريّة والانتماء والعيش المشترك. فالمعلّم، بما يُمثّل من قدوة ومسؤوليّة، هو الركن الأساسي في ترسيخ هذه المبادئ، وهو الحارس الأمين على مستقبل الوطن.
تحيّة لكل من صان الاستقلال بدمه وفكره وتعبه".
كما شدّد النائب ميشال المرّ في بيانٍ لمناسبة عيد الاستقلال على "ضرورة الالتفاف حول رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون والجيش اللبناني والأجهزة الأمنيّة والقضائيّة وحمايتها من التجاذبات السياسيّة"، مؤكدًا أنّ "دعم المؤسسات العسكريّة والأمنيّة ماليًا ولوجستيًا واجبٌ وطنيٌّ لا يحتمل التأجيل".
وأشار المرّ إلى أنّ "هذا اليوم هو مناسبة "لنجدّد تقديرنا العميق للذين صنعوا الاستقلال، ولشهداءِ الوطن، أحياءً وأمواتًا، الذين قدّموا دماءهم فداءً للبنان وسيادته واستقلاله".
وأضاف أنّ "الجيش اللبناني أثبت، رغم كل الضغوط، أنّه العمود الفقري للدولة وصمّام أمانها"، موجّهًا "تحيّة دعمٍ وثقةٍ كاملة لقيادة الجيش على ما تقوم به من حكمةٍ وصلابةٍ للحفاظ على الاستقرار ومنع الانزلاق نحو الفوضى".
كما توجّه المرّ بـكلمة تأييد وتقدير إلى فخامة رئيس الجمهوريّة، مثمّنًا "دوره في تثبيت المسار الدستوري وتحصين الشرعيّة، بما تضمنه خطاب القسم ، وحرصه على حماية المؤسّسات في هذه المرحلة الحسّاسة من تاريخ لبنان".
وأكد أنّ" إعادة الاعتبار للشرعيّة والمؤسسات هو الطريق الوحيد إلى حماية لبنان"، داعيًا اللبنانيين إلى "التكاتف خلف جيشهم، والقوى السياسيّة إلى الترفّع عن الحسابات الضيّقة، والمجتمع الدولي إلى مواصلة دعم المؤسسة العسكريّة باعتبارها الركيزة الأساسيّة لاستقرار لبنان والمنطقة".
واضاف "في عيد الاستقلال، نجدد عهدًا صادقًا بأن نحمي وطننا، ونقف إلى جانب فخامة رئيس الجمهوريّة، وجيشنا وقيادته، والمؤسسات الأمنيّة كافة، ونبني دولةً تليق باللبنانيين وبمستقبلههم".
ووجّه كاثوليكوس بطريرك بيت كيليكيا للأرمن الكاثوليك، البطريرك روفائيل بيدروس الحادي والعشرون ميناسيان، رسالة وطنية في مناسبة عيد الاستقلال اللبناني، أكد فيها أن هذا اليوم "ليس مجرّد ذكرى تاريخية، بل مسار تضحيات ونضالٍ متواصل يعبّر عن إرادة شعبٍ آمن بأن للبنان رسالة خاصة بين الأمم".
وشدّد على أنّ "لبنان، رغم ما مرّ به من حروب وأزمات وامتحانات قاسية، ظلّ يحمل روح الحرية والعيش المشترك، وبقي شعبه متمسّكًا بأرضه وبقيمه وإيمانه بأن هذا الوطن قادر على النهوض مهما اشتدت الظروف".
وأشار إلى أنّ عيد الاستقلال هذا العام "يشكّل محطة لتجديد العهد تجاه وطن يحتاج اليوم إلى وحدتنا قبل أي شيء آخر، وإلى تعاونٍ صادق لبناء دولة عادلة تحت ظل رئيسها العماد جوزاف عون و مساعديه لرفع اوجاع اللبنانيين و استعادة ثقتهم بوطنهم".
وفي ختام رسالته، رفع البطريرك ميناسيان الصلوات من أجل الوطن، سائلاً "الرب أن يبارك مسيرة لبنان، ويوحّد قلوب أبنائه، ويمنح مسؤولي الدولة الحكمة والقوة لخدمة الخير العام".
كما وجّه البطريرك ميناسيان رسالة تهنئة لرئيس الجمهورية جوزاف عون بمناسبة عيد الاستقلال، معربًا عن تقديره للدور الوطني الذي يقوم به.






















































